مستجدات · أكتوبر 2026

الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء: ما الذي تغيّر منذ 12 يونيو 2026

يُطبَّق الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء في كامل الاتحاد الأوروبي منذ 12 يونيو 2026. وهو يعدّل تسجيل طلبات اللجوء، ودراستها على الحدود، واختيار البلد المسؤول، وبعض آجال الطعن. وفي فرنسا، لم يكتمل تنفيذه بعد.

تسع لوائح وتوجيه واحد

اعتُمد الميثاق في مايو 2024، ويضم تسع لوائح وتوجيهًا واحدًا. تُطبَّق اللوائح مباشرة، دون الحاجة إلى قانون فرنسي ينقلها. وعندما تتعارض معها مادة من قانون دخول الأجانب وإقامتهم وحق اللجوء (CESEDA)، تكون الغلبة للقاعدة الأوروبية. أما التوجيه المتعلق بشروط استقبال طالبي اللجوء، فيجب نقله إلى القانون الفرنسي.

في فرنسا، تنفيذ غير مكتمل

طلبت الحكومة من البرلمان الإذن بتعديل قانون CESEDA بواسطة أوامر تشريعية. وصادق مجلس الشيوخ على مشروع القانون هذا في 20 مايو 2026. أما في الجمعية الوطنية، فقد رفضته لجنة القوانين في 22 يوليو 2026، ولم يكن النص قد صُوّت عليه بعد في منتصف أكتوبر.

وفي الأثناء، عدّلت مراسيم نُشرت في بداية يونيو 2026 الجزء التنظيمي من قانون CESEDA. ويحدد منشور لوزارة الداخلية صادر في يونيو 2026 للمحافظات المواد الواجب استبعادها. وذكّر مجلس الدولة بأن المنشور لا يمكنه إنشاء قاعدة جديدة، وبأن بعض المسائل من اختصاص القانون، مثل إجراء اللجوء على الحدود أو أجل الطعن لطالبي اللجوء المحتجزين.

قد يخضع الملف الواحد إذن في الوقت نفسه لقواعد أوروبية ولمواد من قانون CESEDA لم تعد سارية. اطلبوا من محامٍ التحقق من وضعكم قبل اتخاذ أي قرار.

على الحدود: الفرز والإجراء على الحدود

يمر الشخص الذي يصل دون إذن إلى حدود خارجية للاتحاد، في مطار مثلًا، بعملية «فرز»: تحديد الهوية، والفحص الأمني، وفحص حالته الصحية ومدى هشاشته. ولا يتجاوز هذا الفرز سبعة أيام. ويمكن أيضًا إخضاع شخص أُوقف داخل البلاد دون أن يمر بهذا الفحص له، لمدة لا تتجاوز ثلاثة أيام.

يخضع رعايا البلدان التي نادرًا ما تُقبل طلباتها، بنسبة قرارات إيجابية تقل عن 20% في المتوسط داخل الاتحاد، لدراسة طلبهم في إطار إجراء على الحدود. ولا يتجاوز هذا الإجراء اثني عشر أسبوعًا، بما في ذلك الطعون. وفي فرنسا، يستبعد مرسوم صادر في يونيو 2026 هذا الإجراء عندما يتبيّن أن الشخص في وضعية هشاشة.

البصمات ابتداءً من سن 6 سنوات

تسجّل قاعدة البيانات الأوروبية Eurodac بصمات وصور طالبي اللجوء والأشخاص في وضعية غير نظامية ابتداءً من سن 6 سنوات، بدلًا من 14 سنة سابقًا.

أي بلد يدرس الطلب: نهاية لائحة دبلن الثالثة

حلّت محل لائحة دبلن الثالثة اللائحة الأوروبية المؤرخة في 14 مايو 2024 المتعلقة بتدبير اللجوء والهجرة. ولا يتغيّر المبدأ: بلد واحد يدرس الطلب، وهو غالبًا البلد الذي دخل منه الشخص إلى الاتحاد. لكن هذه المسؤولية تدوم مدة أطول: 20 شهرًا بعد دخول غير نظامي، مقابل 12 شهرًا سابقًا. وتصبح طلبات إعادة الاستقبال بين الدول مجرد إخطارات، لتسريع عمليات النقل.

الطعن أمام المحكمة الوطنية لحق اللجوء: 10 أيام في بعض الحالات

بالنسبة إلى طلبات اللجوء المودَعة منذ 12 يونيو 2026، يبقى أجل الطعن في قرار المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) أمام المحكمة الوطنية لحق اللجوء (CNDA) مبدئيًا شهرًا واحدًا. ويُخفَّض إلى عشرة أيام بالنسبة إلى قرارات عدم القبول وقرارات الرفض في الإجراء المعجّل وفي الإجراء على الحدود. وفي هذه الحالات، يُعدّ الطعن طلبًا للمساعدة القضائية، ما لم تتنازلوا عن ذلك.

لا يُحتج بالأجل إلا إذا ذُكر في تبليغ القرار. وينص الميثاق أيضًا على أن يرافق رفضَ طلب اللجوء قرارٌ بالإعادة. وسيكون هذا الموضوع محور مقال قادم.

ما يجب فعله

  1. اقرؤوا القرار الذي تسلّمتموه حتى نهايته: يُذكر فيه أجل الطعن، وقد يكون عشرة أيام.
  2. احتفظوا بالظرف أو برسالة التبليغ: فهما يثبتان تاريخ بدء سريان الأجل.
  3. اتصلوا بمحامٍ فور الاستلام، دون انتظار.

يرافق الأستاذ إتيان لوميشيل وفريقه طالبي اللجوء أمام مكتب OFPRA والمحكمة الوطنية لحق اللجوء. اتصلوا بالمكتب على الرقم +33 7 49 90 46 30، أو راسلوه برسالة نصية أو عبر واتساب أو البريد الإلكتروني.

يقدّم هذا المقال معلومات عامة حتى 27 أكتوبر 2026، استنادًا إلى تحليل مجلس الدولة، والمادة R. 532-10 من قانون CESEDA، والمحكمة الوطنية لحق اللجوء، والملف التشريعي لمجلس الشيوخ، وموقع Toute l’Europe، وقراءة موقع Village de la Justice لمراسيم يونيو 2026، والتنسيقية الفرنسية لحق اللجوء، وجمعية France terre d’asile، وجمعية GISTI (مصادر بالفرنسية). وهو لا يغني عن الاستشارة. ولمعرفة إجراءات اللجوء بالتفصيل، راجعوا صفحة اللجوء.